كتب فلسفة ومنطق pdf

تحميل كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة pdf مجانا

Share Button

ملخص كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة:

 اعتقد كثير من العلماء والفلاسفة أن الكون كان ولا زال أزليا لا بداية له فالكون هكذا لأنه كان هكذا سابقا وسيظل هكذا مع بداية القرن العشرين، كان علم الفلك مع هزة علمية ستقلب كيانه رأسا على عقب فمسلمة أزلية الكون باتت على المحك، فالعلماء الان عليهم أن يواجههوا حقيقة أن للكون بداية، الأمر الذي لم يقر به مؤلف كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة.
قام وليم ديمسكي المختص في علوم الرياضيات بوضع ضابط رياضي لما ينبغي أن يكون بعيدا عن قبضة الصدفة، وذلك في سعيه للجواب على سؤال : إلى أي حد يجب أن يكون الشيء المخصص ضئيل الاحتمال للوقوع صدفة حتى نقول أنه تم بإرادة فاعل مختار؟
قام ديمسكي باستخراج الضابط وفق المعطيات التالية:
-أن عدد الجسيمات الأساسية في الكون تقارب 10^80
-أن من أجل أن تتغير المادة من حالة إلى حالة فإنه لا يمكن أن يقع في أقل من زمن بلانك وهو زمن ضئيل جدا يقدر ب 10^45 من الثانية
-يقدر عمر الكون بحوالي 14 بليون سنة، بما يعني أن الكون أقل عمرا بملايين السنين من 10^25 ثانية بناء على ما سبق فإن أي حدث فيزيائي يقع في الكون فإنه سيحتاج إلى تغير جسيم واحد على الأقل، وذلك في زمن مقداره زمن بلانك، فلنفترض أن عمر الكون هو المجال الزمني لوقوع مثل هذا الأمر، بحيث تتكرر محاولات وقوع مثل هذا الحدث في الثانية الواحدة 10^45 مرة، فيمكننا القول رياضيا بأن : 10^80 × 10^45 × 10^25 = (10^150) وهذا يعني أن أي حدث فيزيائي يكون احتمالية وقوعه أقل من احتمال واحد من 10^150 هو احتمال مستحيل يذكر أن احتمال خلق الكون صدفة وفق بنروز يصل الى 10^(10^123)!!!!!! مع العلم أن الصدفة تصف لا تفسر، الأمر الذي لم يتماشى مع ما ورد في كتاب كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة.

نبذة عن كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة:

عند الحديث عن سر الخليقة وأصل الطبيعة يعتمد الماديون على قصتين تستخدمان عادة للحفاظ على الانطباع العام بأن العلم في صراع دائم مع الدين القصة الأولى وهي صراع غاليليو والكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

القصة الثانية المجابهة بين هكسلي وويلبرفورس بخصوص كتاب تشارلز داروين المشهور (أصل الأنواع) ولكن التفحص الدقيق لهاتين المجابهتين لا يؤكد فرضية الصراع، وهذه النتيجة ستفاجئ الكثيرين.
فغاليلو كان من قائمة العلماء المؤمنين بالله ولم يكن لا أدريا ولا ملحدا ولم يعارض الإيمان بالله في عصره، فقد اعتقد أن : “قوانين الطبيعة كتبها الإله بلغة الرياضيات، والعقل البشري من صنع الله وأكثر مخلوقاته ابداعا” وقد حصل على دعم كثير من المثقفين المتدينين في بداية أمره في حين عارضه الفلاسفة العلمانيون الذين غضبوا بسبب انتقاده لأرسطو، فحجج غاليليو كانت تهدد المذهب الأرسطي المسيطر بشكل مطلق على الأكاديمية، وهو ماركز عليه مؤلف كتاب سر الخليقة وصنعة الطبيعة هرمس الحكيم.

في ذلك الوقت كانت حركة الإصلاح البروتستانتية تهدد سلطة روما، وشعرت الكنيسة الكاثوليكية الغارقة في معاركها وهي متبنية مذهب أرسطو كالجميع في أوروبا أن الوقت لا يسمح بأي تحد جدي لأرسطو رغم ظهور التململ منه، ولذلك تولد الصراع، فالصراع في حقيقته كان ضد الفكرة الأرسطية لا الدينية وهذه هي الحقيقة! وكذا الحال بالنسبة للمجابهة الثانية، حيث يتم تصويرها غالبا باعتبارها بكل بساطة صراع بين العلم والدين، في حين أن ويلبرفورس الذي مثل الطرف المعارض لكتاب داروين أصر على أن الحوار حوارا علميا بين عالم وعالم. فويلبرفورس لم يكن جهولا، فقد نشر بعد شهر من اللقاء التاريخي مراجعة من 50 صفحة لكتاب داروين وكتاب هرمس الحكيم واعتبر داروين هذه المراجعة تتميز بالذكاء العميق وتختار بمهارة أكثر الأقسام إشكالية في الكتاب وتخرج منه كل الصعوبات.

  1. يقول مؤرخ العلم كولن روسل : الاعتقاد الشائع أن العلاقات الحقيقية بين العلم والدين عبر القرون الأخيرة تميزت بالعداء العميق والمستمر ليست دقيقة تاريخيا، بل في الواقع كاريكاتورية بشكل مبالغ جدا لدرجة أننا نحتاج أن نبحث عن تفسير كيف يصل هذا الاعتقاد إلى أي درجة من التقدير العام. فان كان الصراع بين العلم والدين أسطورة ووهم، فما حقيقة الصراع؟! إن الصراع الحقيقي هو صراع بين المذهب الطبيعي والمذهب الإلهي….

الكتاب من هنا